الشافعي الصغير

69

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أبي بكر رضي الله عنه والله لو منعوني عقالا لأنه هنا من تمام التسليم ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة لأنه أمين وله مع ذلك أن يعدها ومراده بالمالك المخرج ولو وليا ووكيلا وإلا بأن لم يكن ثقة أو قال لا أعرف عددها فتعد وجوبا كما لا يخفى عند مضيق لأنه أسهل لعددها وأبعد عن الغلط فتمر واحدة واحدة وبيد كل من المالك والساعي أو نائبهما قضيب يشيران به إلى كل واحدة فلو ادعى رب المال الخطأ أعيد له العدد وكذا لو ظن الساعي خطأ عاده فيعاد أيضا ويسن للساعي عند أخذه الزكاة الدعاء للمالك ترغيبا له في الخير وتطييبا لقلبه بأن يقول أجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا وبارك لك فيما أبقيت ولا يتعين دعاء ويكره أن يصلى عليه في الأصح إذ ذاك خاص بالأنبياء والملائكة ما لم يقع ذلك تبعا لهم كالآل فلا تكره وهم بنو هاشم والمطلب من المؤمنين كما مر نعم من اختلف في نبوته كلقمان ومريم لا كراهة في إفراد الصلاة والسلام عليه لارتفاعه عن حال من يقال رضي الله عنه هذا كله في الصلاة من غير الأنبياء والملائكة أما منهما فلا كراهة مطلقا لأنها حقهما فلهما الإنعام بها على غيرهما لخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال اللهم صل على آل أبي أوفى والسلام كالصلاة فيما ذكر لكن المخاطبة به مستحبة للأحياء والأموات من المؤمنين ابتداء وواجبة جوابا كما سيأتي في محله وما يقع منه غيبة في المراسلات منزل منزلة ما يقع خطابا ويسن الترضي والترحم على غير الأنبياء من الأخيار قال في المجموع وما قاله بعض العلماء من أن التراضي مختص بالصحابة والترحم بغيرهم ضعيف قال المصنف ويستحب لكل من أعطى زكاة أو صدقة أو كفارة أو نذرا أو نحوها كإقراء درس وتصنيف وإفتاء أن يقول ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم . باب زكاة النبات المراد به هنا الاسم بمعنى النابت لا المصدر وينقسم إلى شجر وهو ما له ساق وإلى نجم وهو ما لا ساق له كالزرع والزكاة تجب في النوعين ولذلك عبر بالنبات لشموله لهما لكن المصنف في نكت التنبيه ذكر أن استعمال النبات في الثمار غير مألوف والأصل في الباب قبل الإجماع مع ما يأتي وآتوا حقه يوم